بالنسبة إلى مقدار مهر السنّة فحكمها نافذ ، لا أنّه يحكم بالاستحقاق آنا مّا ثمّ ينصّف ، فإنّه ممكن عقلا ، لكن خلاف الظاهر . وأمّا الأدلَّة الدالَّة على منصّفيّة الطلاق قبل الدخول فليس فيها عموم يشمل المقام ، فإنّ الآية الشريفة مشتملة على قوله : * ( وقَدْ فَرَضْتُمْ ) * وصريحها سبق الفرض على وقوع الطلاق ، ولا نعلم مناطا محقّقا مشتركا بين هذه الصورة وصورة تأخّره عن الطلاق ، ومع كون الحكم على خلاف القاعدة كيف يمكن التعدّي ، وأمّا الأخبار فكلَّها كما يعلم من مراجعتها متعرّضة لحال المهر الذي سبق فرضه على الطلاق أيضا كالآية ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .