responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 537


فإنّ مقتضى إنشاء زوجيّتها بذلك بعضها فعلا قبل حلول الأجل ، فكذلك حال الزوج مع صغر أحدهما أو كليهما ، فلا يجوز تأخير المهر إلى زمان حصول القابليّة هذا .
ثمّ هذا في الموانع العادية عن التسليم ، وأمّا المانع الشرعي مع الإمكان العادي فمع الاطَّلاع على وجود المانع والعلم بحكمه أيضا لا يكون دليلا على الإغماض والإسقاط المذكور ، نظير تحريم المطالبة عن المعسر شرعا فإنّ هذا النظر نظر متشرّعي لا يكفي ولو للعالم المتديّن في الإقدام بحسب طبع المعاملة الواقعة على الطبع العرفي ، ولهذا قلنا : إنّ المقبوض بالعقد الفاسد مع علمه بالفساد شرعا وانتحاله للإسلام لم يقدم على إهدار ماله وإتلافه وتسليط الغير عليه بلا عوض ومجّانا ، فإنّه وإن كان يقطع بعدم صيرورته مالكا لعوضه شرعا إلَّا أنّه حسب النظر العرفي ربّما يتكيّف بأنّه قد وصل بالثمن الأغلى .
وبالجملة ، العلم بالحكم الشرعي غير موجب للإقدام على طبق مقتضاه بعد وقوع المعاملة على حسب طبعهما العرفي ونظرهما الارتكازي ، فلا إقدام ولا إتلاف ولا تسليط على ماله بهذا النظر مجّانا أصلا ، فلهذا يتحقّق الضمان في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، ولا يوجب العلم بالحكم الشرعي مثل تحريم المطالبة عن المعسر شرعا الإقدام على إسقاط حقّها عن الإمساك ، فهي من حيث هذه الجهة غير مسقطة حقّها وإن كان من جهة نفس الإعسار الذي هو المانع الخارجي عن دفع المهر مسقطة متجاوزة عنه كما ذكرنا .

537

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 537
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست