الرابعة : أن يكون العقد واحدا والمراد جدّا واستعمالا أيضا مدلول الألفين ، ولكن تواطئا على عصيانه في مقام الإيفاء والخروج عن العهدة بالنسبة إلى ما زاد عن الألف ، وهذه أيضا كالسابقتين ، أعني : إن قلنا : إنّ هذا التواطؤ شيء غير مربوط بالعقد والمهر فلا إشكال في الصحّة ، وأمّا إن قلنا - كما مرّ تقويته سابقا - : إنّ العقد متضمّن عرفا التعهّد بالتسليم والإيفاء فهذا التواطؤ يوجب التناقض في مرحلة الإنشاء ، فيوجب ذلك بطلان المهر ، ويقع الكلام في بطلان أصل النكاح ، هذا حكم المسألة على القاعدة . وأمّا نصّها : وهي رواية زرارة عن أبي جعفر عليهما السّلام في رجل أسرّ صداقا وأعلن أكثر منه « فقال عليه السّلام : هو الذي أسرّ وكان عليه النكاح » [1] فلا يخفى ظهوره في العقد السري على صداق والعقد الجهري على أزيد منه الذي هو الصورة الأولى ، فإنّ لفظ الصداق ظاهر في ما وقع في ضمن عقد النكاح وخصوصا مع قوله عليه السّلام : « وكان عليه النكاح » .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 15 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .