الحيض - لها ، وفي بعضها تعقيب ذلك بقوله عليه السّلام : ولا يكون عليها إلَّا ما حلّ له فرجها ، فلا بدّ من معنى التعليل ، ثمّ التعميم على حسبه . فنقول : قوله : فإنّها لها ، في حدّ ذاته مع قطع النظر عن تلك التتمّة تحميل وجهين : الأوّل : أن يكون المراد أنّ هذه الأيّام مختصّة بها من باب أنّه لا يتعلَّق حقّ للزوج بها ويكون فرجها فيها عليه حراما ، وعلى هذا فلو كانت صائمة والزوج مسافر فهي داخلة تحت المستثنى منه لأنّ فرجها غير محرّمة على الزوج بعنوان الذات ، كما هو المتبادر وإن فرض حرمته بالعنوان الطارئ كإفطار الصائم ونحوه . والثاني : أن يكون المراد أنّ هذه الأيّام مختصّة بها لأجل اشتغالها بوظائفها الشرعيّة من التجنّب عن تمكين الزوج ونحوه من المحرّمات على الحائض ، وعلى هذا فيدخل المثال المذكور تحت التعليل . ثمّ الظاهر من الوجهين بقرينة التتمّة المذكورة هو الوجه الأوّل ، وعليه يمكن القول بأنّ مطلق حرمة فرجها عليه ولو بالعنوان الطارئ موجب لعدم التقسيط فإنّ الحكم معلَّق على الحرمة الفعليّة ، فإنّها الظاهر بعد ملاحظة التعليلين أعني قوله عليه السّلام : هذه الأيّام لها ، وقوله عليه السّلام : ليس فرجها عليه حلالا . فجميع أعذار الزوج الشرعيّة المخرجة للوطي عن الحلَّيّة ، وكذا أعذار الزوجة كذلك بملاحظة سرايتها إلى الزوج أيضا من باب المعاونة على الإثم داخلة في الاستثناء ، فالزوجة في جميعها مخلَّفة لشرطها وحابسة لنفسها ، إلَّا أنّه يكون عن عذر ، فلو لا الاستثناء كان الحكم هو التقسيط حسب عموم المستثنى منه ، ولكن بعد ملاحظته يكون خارجا عنه ومحكوما بحكم القاعدة .