في خصوص هذه المسألة نصّ . ولكن ورد في من تزوّج خمسا في عقدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه « قال عليه السّلام : يخلَّي سبيل أيّتهنّ شاء ويمسك الأربع » [1] والرواية معتبرة السند ، تامّة الدلالة . وحينئذ نقول : زوجيّة الغير المعيّن إن أحرز كونها غير معقول كما هو الحال في السواد والبياض وسائر الأعراض الخارجيّة ، فإنّها تحتاج إلى محالّ متميّزة موجودة ، فحينئذ لا بدّ من التأويل في الرواية بإرادة العقد الجديد ، وأمّا إذا احتمل كونها كالملكيّة حيث تقوم بالجزء المشاع مع أنّه لا تميّز خارجي له ولهذا لا يتّصف بالسواد ونحوه ، فحينئذ لا داعي إلى الصرف والتأويل . والظاهر كونها من القسم الثاني ، أعني من المحتمل اكتفائها بالمحلّ الغير المعيّن ، وظهور النصّ أيضا غير قابل للإنكار ، فيحكم بمقتضاه في مورده وهو تزويج الخمس ، وبدعوى القطع بعدم الفرق بينه وبين تزويج الاثنين لمن تحته ثلاث الذي مسألتنا نحكم به في ما نحن فيه . لا يقال : لو كان الأمر كما ذكرت أعني : يكتفى في محلّ الزوجيّة بغير المعيّن ، فلم لا يصحّ العقد ابتداء على الزوجة اللا معيّنة كإحدى المرأتين ؟ لأنّا نقول : يمكن أن يكون الفساد في العقد الابتدائي لا لأجل عدم قابليّة المحلّ لقيام الزوجيّة به ، بل لاشتراط تأثير العقد بتعيين الزوجة إنشاء ، وهو حاصل في ما نحن فيه وفي من تزوّج خمسا ، فإنّ العقد واقع على المرءات المعيّنات ، غاية الأمر منع المانع عن التأثير بالنسبة إلى واحد غير معيّن ، فيبقى تأثيره في غيره سليما عن المانع ، وهذا بخلاف العقد الابتدائي ، فإنّه فاقد لهذه الخصوصيّة .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث الأوّل .