الأخبار وردت في من له أربع نسوة فيطلَّق إحداهنّ وحكمت بتوقّف تزويج الأخرى على انقضاء عدّة المطلَّقة من غير تقييد في الكلام بكونها رجعيّة ، ولا استفصال عن ذلك ، ومن هذه الجهة مال بعضهم رضوان اللَّه عليهم إلى القول بالاشتراط في كلا القسمين . وحاول بعض آخر استفادة التقييد بالرجعيّة من التعليل الوارد في تزويج أخت المرأة المختلعة قبل انقضاء عدّتها ، فإنّه عليه السّلام قال : نعم ، يعني يجوز التزويج « قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة » [1] . وفي آخر في رجل طلَّق امرأته ، أو اختلعت ، أو بانت ، له أن يتزوّج بأختها ؟ قال : فقال عليه السّلام : « إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها » [2] . لكن فيه أنّ قضيّة التعليل هو التعدّي في مثل الحكم المذكور في القضيّة إلى غير المورد ، مثل الحرمة إلى غير الخمر من أفراد المسكر ، وفي المقام نتعدّى في خطبة الأخت إلى سائر موارد برء العصمة ، لا التعدّي إلى حكم آخر مثل تزويج المرأة الأخرى في مقامنا ، فإنّه غير مقتضى عموم التعليل . فإن قلت : يستكشف منه أنّ براءة العصمة بعدم الرجعة ، فلا يتحقّق الجمع . قلت : هذا المعنى ، أعني : عدم تحقّق الجمع محرز بالوجدان بعد الطلاق ولو كان رجعيّا ، ولهذا لو لم تكن هذه الأخبار لحكمنا بجواز الرابعة قطعا ، فالشكّ إنّما هو في أنّ التنزيل الذي ورد في المطلَّقة الرجعيّة هل ورد في البائنة ذات العدّة
[1] الوسائل : كتاب الطلاق ، الباب 48 من أبواب العدد ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب الطلاق ، الباب 48 من أبواب العدد ، الحديث 2 .