بعد السؤال عن كون المتعة من الأربع ؟ « قال عليه السّلام : لا ، ولا من السبعين [1] . لكن روى الشيخ بإسناده عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « قال : قال أبو جعفر عليهما السّلام : اجعلوهنّ من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال عليه السّلام : نعم » [2] . وروى أيضا عنه عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : سألته عن الرجل تكون له المرأة ، هل يتزوّج بأختها متعة ؟ قال عليه السّلام : لا ، قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليهما السّلام : إنّما هي مثل الإماء يتزوّج ما شاء ، قال عليه السّلام : لا ، هي من الأربع » [3] . ويمكن الجمع بأنّ الأخبار الأول بصدد بيان الحكم الواقعي ، والثانية بقرينة لفظ الاحتياط - وهو بعيد عن الإمام عليه السّلام في الشبهة الحكميّة - على احتياط المكلَّف وتحرّزه عن ضرر المخالفين ، ولعلّ الوجه في صيرورة هذا المعنى - أي الاقتصار على الأربع احتياطا لحقن النفس والعرض - أنّ أصل المتعة يمكن الاحتجاج على جوازه بالقرآن والسنّة النبويّة ، ولهذا حكي عن ابن عباس القول بها ، فيمكن دفع شرّهم وستر المذهب عنهم بذلك . وأمّا كونه متجاوزا عن الأربع كعدم الميراث فيه ، فمناف لعموم القرآن ، ولا محيص فيه من إفشاء المذهب ، وإنّا خصّصنا القرآن لأنّ مخصّصاته مودعة عند أئمّتنا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويشهد لهذا الحمل كلمة : اجعلوهن من الأربع . وبمثل ذلك نقول في الرواية الثانية فإنّه بعد ما سأل الراوي عن تزويج أخت
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 7 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 9 . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 11 .