ظهور المطلق في الرخصة . نعم إذا كان المطلق مانعا والمقيّد مرخّصا كان رفع اليد من الإطلاق حينئذ أسهل منه في العكس ، مع إمكان أن يقال فيه أيضا بأنّ التصرّف في هيئة المقيّد إمّا أهون ، أو في عرض التصرّف في المادّة ، كما لو ورد : لا تكرم الفاسق ، وورد : لا تكرم الفاسق المتهتّك ، فإنّ رفع اليد عن الإطلاق في مثله غاية ما يلزمه أن يصير جائز متروكا برهة من الزمان إلى حين ورود الخاصّ المبيّن للقيد إمّا من ذلك الإمام عليه السّلام ، أو من الإمام المتأخّر ، وهو أسلم من لزوم كون حرام معمولا به في صورة كون المطلق مرخّصا والمقيّد مانعا ، خصوصا إذا تأخّر المقيّد عن المطلق بسنين عديدة . والتزام النسخ أيضا مشكل جدّا ، وحمل المطلق على عدم الورود في مقام البيان وكونه واردا مورد حكم آخر كبيان أصل الرخصة في مقابل المنع الكلَّي أيضا بعيد غايته . وبالجملة ، يدور الأمر بين هذه الأمور البعيدة وبين التصرّف في هيئة المقيّد بحملها على الكراهة وإن كان هو مثل « لا يحلّ » و « لا يجوز » فإنّ غايته كونه خلاف الظاهر لكنّه أهون من تلك المخالفات للظاهر .