responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 130


وقريب منه خبر إسحاق بن جرير ، وخبر محمّد بن مسلم ، وخبر أبي بصير [1] ، وحمل الأوّل على الثاني بأن كان المراد من الأوّل عدم الحرمة الأبديّة العينيّة ، ومن الثاني إثبات الحرمة الفعليّة قبل التوبة وكون توبتها شرطا في انعقاد زوجيّتها وإن كان ممكنا ، ولكنّه خلاف الظاهر .
ثمّ هذا كلَّه في تزويج نفس الزاني للزانية .
وأمّا تزويج غيره لها أو تزوّج غير الزانية للزاني فهل يجوز مطلقا ، أو لا يجوز كذلك ، أو يفصّل بين المشهور والمشهورة ، فلا يجوز ، وبين غيرهما فيجوز ؟
احتجّ للمنع في المشهور والمشهورة بقوله تعالى : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * [2] . تقريب الاستدلال أنّ المراد - واللَّه العالم - من صدر الآية هو كشف حال الزناة بحسب النوع وأنّ خباثة طبعهم تدعوهم إلى المواصلة وعقد المزاوجة مع من يشاكلهم ، وأنّ التناسب والاشتراك في هذه الرذالة أدعى إلى سكون نفسهم وحصول الألفة في ما بينهم .
والمراد من الذيل - واللَّه العالم - بيان الحكم الشرعي ، أعني : أنّ هذا الذي يفعلونه الزناة جعله اللَّه محرّما على المؤمنين ، وحيث إنّ إنكاح الزاني المؤمنة غير محرّم إذا لم يكن مشهورا بالاتّفاق ظاهرا ، مع أنّ في الباب روايات خاصّة ناصّة بأنّ المراد من الآية ليس مطلق الزاني والزانية ، بل خصوص المشهورين



[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 ، 5 و 7 .
[2] سورة النور : الآية 3 .

130

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست