استحلّ من فرجها » [1] والمراد بالمهر بقرينة تصريح بعض الأخبار الأخر خصوص المهر المسمّى ، فيستفاد منه أنّ استحلال الفرج الذي هو كناية عن الدخول علَّة لثبوت المهر المسمّى ، وإن فرض الفسخ فيحكم بذلك في جميع موارد الفسخ . وأمّا باب البطلان الطارئ فقد حكموا في ارتداد الزوجة بعدم المهر قبل الدخول ، مع أنّ المتحقّق هو البطلان لا فسخ العقد أو انفساخه ، ومقتضاه ثبوته ، ولعلَّه كان لفحوى ما دلّ على سقوط المهر في نصرانيّة أسلمت تحت زوجها النصراني قبل أن يدخل بها ، حيث قال عليه السّلام : « قد انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه » [2] . فإنّه إذا أوجب إسلام الزوجة سقوط مهرها بواسطة اختلاف ما بينها وبين زوجها في الإسلام والكفر ، فمع العكس أعني : إذا ارتدّت الزوجة تحت الزوج المسلم فبالطريق الأولى يحكم بالسقوط فإنّ الإسلام حاله ليس بأسوأ من الكفر ، فيمكن دعوى الفحوى القطعي في خصوص ارتداد الزوجة ، وأمّا سائر موارد البطلان الطارئ التي منها مسألة الرضاع ومسألة ارتداد الزوج فلم نعثر على سقوط المهر قبل الدخول فيها بدليل بعد مقدار من التتبّع ، هذا تمام الكلام في مسائل الرضاع .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 5 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 6 .