نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 378
لتخصيصه ، عدا ما يتراءى : من احتمال كون القيد في قوله تعالى : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) راجعا إلى هذه الجملة ، كما يرجع إلى ( الربائب ) اتفاقا ، فيسقط ذلك عن الحجية . وما يتوهم من الاتكال على بعض الروايات [1] في تخصيص الآية . وشئ منهما لا يقدح في ظهورها . أما القيد الراجع إلى ( الربائب ) فلأن إرجاعه إلى قوله : ( وأمهات نسائكم ) موجب لاستعمال كلمة ( من ) في معنيين ، لأنها بالنسبة إلى ( الربائب ) ابتدائية ، وبالنسبة إلى قوله : ( وأمهات نسائكم ) - لو رجع إليه - بيانية ، وهو غير جائز . ولو استعملت في القدر المشترك - وهو مطلق الاتصال - كان مرجوحا مخالفا لظهورها في الابتداء . وأما الرواية فلا تصلح مخصصة ، لمعارضتها بأكثر منها وأشهر وأقوى : منها : المحكي عن تفسير العياشي عن أبي حمزة عن مولانا الباقر عليه السلام : ( أنه سئل عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل له ابنتها ؟ قال : فقال عليه السلام : قد قضى في ذلك أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس به ، إن الله يقول : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) [2] ولكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها ، قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه ، إن الله عز وجل يقول :
[1] راجع الوسائل 14 : 354 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . الأحاديث 3 و 5 و 6 . [2] النساء : 23 .
378
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 378