نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 286
التحريم من جهة الرضاع ، ولو حصل بالرضاع ما يلازمه - مثل أمومة أخيه لأبويه - لم يحرم ، وكذلك الأخت والبنت وغيرهما ممن يحرم نكاحه بواسطة النسب الحاصل بين شخصين ، أو بين أحدهما وزوج الآخر ، أو من في حكمه ، فإن أم الزوجة محرمة على الزوج من جهة نسب بينها وبين الزوجة يحدث باعتباره المصاهرة بعد التزويج ، وكذلك الأم الرضاعية للزوجة . < فهرس الموضوعات > توهم عدم تحريم أم الزوجة من جهة الرضاع < / فهرس الموضوعات > فحاصل معنى هذا الحديث : التسوية بين النسب والرضاع في إيجاب التحريم ، وأن العلاقة الرضاعية تقوم مقام العلاقة النسبية ، وتنزل مكانها ، فلا يتوهم أن تحريم أم الزوجة من جهة المصاهرة ، فينبغي أن لا تحرم من جهة الرضاع . < فهرس الموضوعات > دفع هذا التوهم < / فهرس الموضوعات > توضيح الدفع : أن معنى هذه القضية السلبية - وهي ( أن المحرم من جهة المصاهرة لا يحرم من جهة الرضاع ) على قياس تلك القضية الموجبة - هو : أن الرضاع لا يقوم مقام المصاهرة ولا ينزل منزلتها ، فإذا أرضعت ولدك امرأة فلا تحرم عليك أمها من حيث إنها جدة ولدك لأمه الرضاعية ، من جهة أن جدة الولد لأمه بما تحرم على الأب لأجل نسب بينها وبين زوجته ، ولا شك أن الزوجية هنا منتفية ، ومجرد إرضاع ولد الرجل لا يصير المرضعة في حكم الزوجة ، لما عرفت من أن الرضاع لا يقوم مقام المصاهرة . وأما أم الزوجة المرضعة لها - في المثال الذي قدمناه - فإنما قامت مقام أمها الوالدة لها ، فقد قام الرضاع مقام النسب ، لا مقام المصاهرة ، لأن زوجية الزوجة ثابتة بنفسها لم يبدل بالرضاع ، وإنما المبدل به النسب الحاصل بين الأم والزوجة . وملخص الكلام أنه لما كانت المصاهرة عبارة عن علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقارب الآخر ، توقف وجودها على أمرين : ثبوت
286
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 286