نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 153
صدق الولي عرفا على الأب والجد ، وأن الأخبار دلت على توقف نكاح هذا الشخص على الولي العرفي المنحصر عرفا [1] في الأب والجد مع وجودهما ، نعم مع عدمهما يتعين الحاكم إجماعا . وأما القول بثبوت الولاية للحاكم على من بلغ سفيها مع وجود الأب والجد ، فهو ضعيف جدا ، لعدم الدليل عليه ، إلا أن يثبت للحاكم عموم الولاية بدليل عام خرج عنه ما خرج ، وهو الصغير الذي أجمع على أن الحاكم لا ولاية له عليه مع الأب والجد وبقي الباقي ، وإثبات ذلك دونه خرط القتاد ، مع أنه على فرض الثبوت معارض بعموم الأخبار المتقدمة الدالة على توقف التزويج على إذن الولي العرفي بعد أن خرج منها غير الأب والجد . فحاصل الكلام ، أن المستفاد من تتبع موارد استعمالات الولي في الأخبار - هنا وفي الطلاق - هو الولي العرفي ، ولا ريب أن الأب والجد مع وجودهما أولى الناس عرفا بالشخص ، فكل ما دل على أن المرأة الغير المالكة لأمرها يتوقف تزويجها على إذن الولي يشمل اعتبار إذنهما في النكاح ، وهو معنى ولايتهما . وأما غيرهما ، فهو وإن صدق عليه الولي عرفا مع فقدهما ، لكنه خارج بالاجماع ، فتأمل . ومما يدل صريحا على أن المراد هو الولي العرفي قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدمة : ( أنه إذا كانت مالكة لأمرها تبيع وتشتري جاز تزويجها مع ما شاءت بغير أمر وليها ، وإن لم يكن كذلك لم يجز تزويجها إلا بأمر