responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب المكاسب والبيع نویسنده : الشیخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 87


بالمملوك ؟ فتعريفه بأنه مبادلة مال بمال يتناسب مع الأخير ، وأنه تمليك عين بعوض يناسب مع كونه تبديل الملكية بالملكية .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الدليل والاعتبار يساعدان مع كون التبديل بين المالين لا بين الإضافتين ، وذلك لأن دليل سلطنة الناس على أموالهم إنما يقتضي ثبوتها على الأموال لا على الملكية الاعتبارية التي بينها وبين أربابها ، فتبديل الملكية بالملكية يحتاج إلى ثبوت سلطنة على الملكية لأن الملكية بنفسها عبارة عن السلطنة على المال ولا معنى للسلطنة على السلطنة ولو فرض تصور معنى لذلك فلا دليل على ثبوتها ، ولعله لذلك يقال بعدم زوال الملكية عن المال بالأعراض حيث لا دليل على ثبوت السلطنة للمالك على إزالة الملكة عن ملكه ، هذا بحسب الدليل ، وأما بحسب الاعتبار فللوجدان الحاكم بأن فعل البائع والمشتري ليس إلا نقل الأموال لا نقل الملكية القائمة بها بالبائع يعطي المثمن لا أنه يعطي واجديته له والمشتري أيضا يعطي الثمن لا واجديته له ، وهكذا في جميع العقود سواء كانت معاوضية أو بلا عوض .
( فإن قلت ) هذا لا يتم في مثل الهبة فإنها تمليك مجاني ، ومعناه هو اعطاء الملكية فالمنشأ في الهبة هو الملكية بلا عوض ( قلت ) لا فرق فيما ذكرناه بين الهبة وغيرها ففي الهبة أيضا يكون نقل المال إلا أنه بلا عوض ولازم انتقال المال عن الواهب إلى المتهب بنقل الواهب في عالم الاعتبار هو انعدام ذلك الخيط الاعتباري والإضافة التي كانت بين الواهب وبنى المال وحدوث إضافة أخرى بين المتهب وبين المالك الموهوب ، لا أن فعل الواهب ابتداء هو اعطاء خيطه الاعتباري وإضافته إلى المتهب ، ( فالمتحصل ) من هذا الأمر هو أن حقيقة البيع عبارة عن مبادلة المال بالمال بمعنى تبديل أحد طرفي الإضافة بطرف إضافة أخرى لا نفس تبديل إضافة بإضافة أخرى .

87

نام کتاب : كتاب المكاسب والبيع نویسنده : الشیخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست