كان الحكم التكليفي المتعلق به تخييريا ، ففي مثله إذا كان من الماليات يحكم بالتنصيف . وليس الحكم في المقام كما ترى هو التخيير بل المتعين الواقعي هو أحد الأمرين من المثل أو القيمة ، وأما سقوط القرعة فلأنها في مورد المشتبه وبعد تبين الحكم في المقام بجواز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي لا تبقى شبهة حتى يعمل بالقرعة ، ، ومنه يظهر سقوط احتمال الصلح القهري أيضا . هذا ما يقتضيه التحقيق بناء على تقدير كون الظرف مستقرا أو لغوا : وعلى تقدير كونا لغوا كان الضمان في الماليات بالمالية المتقدرة . أو بغير المتقدرة وأما التحقيق في باب الظرف فالحق أنه مستقر لا لغوا ، وذلك لظهور قوله ( ع ) على اليد ما أخذت في كون نفس ما أخذت على اليد لا خسارته ودركه و أنه حين المقبوضية قبل التلف يكون على اليد فعلا لا أنه قبل التلف يكون خسارته على اليد . لو تلف ، والحاصل أن دعوى ظهور الظرف في الاستقرار من وجهين ( أحدهما ) من جهة ظهور القضية في كون نفس ما أخذت على اليد ( وثانيهما ) من جهة ظهورهما في كون ما على اليد مضمونا فعلا قبل التف ، ومع جعل الظرف لغوا ، لا بد من ارتكاب خلاف الظاهر من كلتا الجهتين . وأما الضمان في القيميات ، فالحق كون العبرة فيها على المالية الغير المتقدرة ، وذلك لعدم الدليل على اعتبار تقدرهما بالأثمان : ضرورة أن الدليل على رد القيمة في القيميات أيضا هو عموم على اليد كما في رد المثلي في المثليات وليس في عمومه دلالة على الأزيد من رد المالية : وأما إن الواجب هو رد المالية المتقدرة بالأثمان فلا دلالة فيه عليه أصلا : ولازم ذلك هو كون المدار على القيمة بقيمة يوم الأداء : كما أنه يكون الأصل عند الشك في المثلية والقيمية هو المثلية المقبوض مثليا أو قيميا . لظهور الظرف في كونها مستقرا ولازم كونها مستقرا