الحكم ، وقيل : يشترط رضاهما بعد الحكم أيضا . أقول : مقتضى الدليل التعبدي تأثير رضاهما بالحكم بعده في بعض الموارد مثل كون الدية على العاقلة ، [1] وفي بعض الموارد لا يتوقف الحكم على الرضا أصلا كما إذا تنازعا في الرضاع مثلا بأن قال أحدهما بتحقق الرضاع الموجب للحرمة في مورد وقال الآخر بعدمه ، فحكم الحاكم حسب القواعد والأدلة ، فإنه لا أثر لرضاهما بعدئذ . والحاصل : إن تأثير رضاهما على القاعدة إلا إذا دل الدليل في مورد على العدم أو التأثير بأثر بالنسبة إلى غير المتخاصمين . ويمكن أن يستدل لكفاية الرضا السابق في جميع الموارد برواية الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا . فقال : ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط " [2] بأن يقال : فرق بين لسانها ولسان معتبرة أبي خديجة التي جاء فيها : " فإني قد جعلته قاضيا " فتلك تعلل نفوذ الحكم بالجعل وهذه بالرضا
[1] يعني : أنهما لو تنازعا في قتل فقال أحدهما بكونه عن عمد وقال الآخر هو عن خطأ فحكم بكونه خطأ ، فلو رضيا بهذا الحكم بعده وجبت الدية على العاقلة ، فأثر رضاهما به بعده لزوم الدية على طرف ثالث وهو العاقلة . [2] وسائل الشيعة : 18 / 5 . وهي صحيحة .