الدعوى على الطلاق والنكاح ، فالأصحاب على أن اليمين تتوجه على المنكر مع عدم بينة المدعي ، وخالف بعض العامة فمنع من توجه الحلف على المنكر في الأبواب المذكورة لأن المطلوب من التحليف الاقرار أو النكول ليحكم به ، والنكول عن اليمين نازل منزلة البذل والإباحة ، ولا مدخل لهما في هذه الأبواب ، وخالف بعض آخر منهم ، فخص التحليف فيما يثبت بشاهدين ذكرين الحاقا له بالحد . وعمومات واطلاقات " واليمين على المدعى عليه " و " على من أنكر " تبطل ما ذهبوا إليه ، وما ذكر في وجه المنع استحسان محض ، وقد تقدم أن اليمين تتوجه على المنكر في كل مورد أوجب حقا بخلاف الدعوى في الحدود . مضافا إلى خصوص ما رووه : " إن ركانة أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله طلقت امرأتي البتة . فقال : ما أردت بألبتة ؟ قال : واحدة فقال : والله ما أردت بها إلا واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت بها إلا واحدة ، فردها إليه ، ثم طلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان " [1] حيث اكتفى فيه باليمين على ما أخبر به من قصده بها في الطلاق من جهة أن قصده ذلك لا يعرف إلا من قبله فلذا أمره صلى الله عليه وآله بالحلف . ولكن استحلافه " ص " على أنه قصد المرة - ولم يكن الطلاق ثلاثا في المجلس الواحد مبدعا بعد - وجهه غير واضح