الخلاف قوة القول بالقرعة ، قال : " لأنه مذهبنا في كل أمر مجهول " . قلت : القول بتقديم الحاكم من شاء منهم - بعد الرواية - هو الأولى ، لأنه بناء على كون الاستماع وظيفة شرعية فحيث لا يمكنه الاستماع لهما معا للتزاحم كان الحكم هو التخيير عقلا ، ومعه لا جهالة حتى يرجع إلى القرعة . . لكن المتعين هو العمل طبق النص الموجود في المقام . قال : " ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما فيقدم دفعا للضرر " . أقول : لكن هذا في صورة حل النزاع بذلك ، وأما لو توقف على الاستماع منهما فلا أثر لتقديم المسافر سواء كانا متداعيين أو لا والعجب من الشراح كيف لم يلتفتوا إلى هذه النكتة . نعم هذا الفرع يفيد في صورة تعدد الدعوى ، فإنه إذا استضر أحد طرفي إحداهما قدمت تلك الدعوى دفعا للضرر . قال المحقق : " ويكره للحاكم أن يشفع في اسقاط حق أو ابطال " . أقول : قد ذكرنا طريق الجمع بين هذه العبارة وعبارته السابقة في الوظيفة الرابعة .