لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ، ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك " . أقول : لم أجد نصا يقتضي استحبابه ، والظاهر أنه أمرا خلافي مستحسن عقلا [1] . قال : " ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن من ايحاش الآخر " . أقول : هذا لأنه ينافي التسوية ، لكن بناء على وجوبها يكون مواجهة أحدهما بالخطاب دون الآخر غير جائز لا مكروها [2] ، اللهم
[1] لعدم النص أولا ، ولوقوع الخلاف في الحكم المذكور ثانيا ، قال في المستند : " وظاهر الحلي عدم الاستحباب حيث قال : ولا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، والمستحب له تركها حتى يبدء بالكلام ، فإن صمتا فله أن يقول لهما حينئذ : إن كنتما حضرتما بشئ فاذكراه " . [2] كما قال في المسالك : وقد تقدم أن التسوية فيه واجبة وههنا جعل هذا النوع من الخطاب مكروها ، فإما أنه استثناء من السابق أو رجوع عن الحكم ، وظاهر العلامة في التحرير والشيخ في المبسوط التحريم ، لأنهما عبرا بصيغة النهي كالسابق ، وهو حسن لاشتراكهما في المقتضي له ، وفي الدروس لم يجعل التسوية في الكلام من الواجب وذكر كراهة تخصيص أحدهما بالخطاب هنا وهو يدل على كراهته مطلقا .