responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 259


على خصمه ، ولا أن يهديه لوجوه الحجاج " .
أقول : ذكروا أنه لا يجوز للحاكم أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، فمثلا قد يطرح المدعي دعواه بحيث يحتاج إلى إقامة البينة عليها ، فيلقنه طرحها على النحو الذي لا يحتاج إليها ، أو أن يقول المنكر للمدعي " أعطيتك طلبك " فيكون مدعيا يحتاج إلى البينة على اعطائه الطلب ، فيلقنه الحاكم أن يقول " لا تطلبني " فيكون منكرا لا يحتاج إلى إقامة البينة ، وقد ذكر المحقق الدليل على ذلك بقوله : " لأن ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدها " .
أقول : ولكن هذا لا يكون دليلا لعدم جواز التلقين في جميع الموارد ، بل التلقين قد يؤدي إلى سرعة حل النزاع وسد باب المخاصمة في بعض الموارد فالدليل أخص من المدعى . هذا أولا .
وثانيا : فتح باب المخاصمة فيما إذا ساعد على ظهور الحق وواقع القضية غير محرم ، فالصحيح عدم الحرمة [1] إلا إذا استلزم التلقين



[1] إذ الاجماع المدعى لم يعلم تحققه ، والنص مفقود ، والتعليل المذكور ضعيف ، بل لقد استضعفه بعض القائلين بالحرمة كالمحقق التراقي حيث قال : وأما ما ذكروه دليلا على عدم الجواز مطلقا من ايجابه فتح باب المنازعة فضعف لمنع عدم جواز فتحها كلية أولا وعدم ايجابه له على الاطراد ثانيا . ومن هنا قال صاحب الكفاية : لا أعرف على أصل الحكم حجة فللتأمل فيه مجال ، وعن المحقق الأردبيلي أنه مال إلى الجواز إن لم يرد بذلك تعليم ما ليس بحق . هذا ، إلا إذا استلزم التلقين ضررا أو كان منافيا للتسوية بناء على وجوبها ، وإلى هذا الذي ذكره السيد الأستاذ دام بقاه أرجع صاحب مفتاح الكرامة كلمات القائلين بالحرمة استنادا إلى التعليل المذكور حيث قال : والمراد من العبارات على اخلافها أن الواجب على القاضي أن يجهد نفسه في سد باب المنازعة ولا يتعرض لشئ يفتحه لأنه منصوب لقطع المنازعات ، وقد استأمناه على الحكم من غير حيف وميل ، فإذا لقن أحدهما ما فيه ضرر على الآخر فقد خانة ولم يكن ساوى بينهما ، وإن لقن الآخر كذلك ليساوي بينهما فقد ألجأهما إلى دوام المنازعة . وهذا مراد الأصحاب ، فالحجة عليه واضحة فبطل ما في الكفاية .

259

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست