responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 75


منه إلَّا انفعال الماء القليل في الجملة ، والقدر المسلَّم منه غير مثل المقام [1] .
وفيه : المنع من عدم استفادة العموم من هذه المفهومات .
توضيحه : أنّ الموضوع في المناطيق إنّما هو نفس طبيعة الماء بلا دخالة قيد فيها أصلًا ، والحكم المترتّب عليه : إنّما هو عدم تنجّسه بملاقاة شيء من النجاسات ؛ فيما إذا كان بالغاً حدّ الكُرّ ، فإطلاق الموضوع إنّما يفيد عدم مدخليّة شيء في ترتّب هذا الحكم عليه ، كما أنّ مقتضى وقوع النكرة في سياق النفي ، إنّما هو عدم تأثير شيء من النجاسات فيه بلا اختصاص بخصوص بعضها ، واستفادة عموميّة الحكم وعدم الفرق بين صورة ورود النجاسة على الماء والعكس ، إنّما هو من إطلاق الماء أو من إطلاق الشيء . هذا في المنطوق .
وأمّا المفهوم فمن الواضح بقاء لفظ الماء والشيء فيه على إطلاقهما . نعم لا يبقى مجال للقول بشمول الحكم لجميع النجاسات ؛ لأنّ استفادة التعميم في المنطوق إنّما هو من وقوع النكرة في سياق النفي ، ومن المعلوم أنّ نقيض السالبة الكلَّيّة إنّما هي الموجبة الجزئيّة وسيأتي الكلام فيه [2] .
وبالجملة : فحيث إنّ عموميّة الحكم ؛ وشموله لصورتي ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ، إنّما تكون في المنطوق مستفادة من الإطلاق ، وهو بعينه باقٍ في طرف المفهوم ، فلا مجال للحكم بعدم دلالة المفهوم على التعميم .
نعم لو كان معنى الإطلاق راجعاً إلى معنى العموم - كما ذكره بعض في الأُصول [3] لكان الإطلاق من هذا الحيث كالعموم بالنسبة إلى جميع



[1] الحدائق الناضرة 1 : 328 ، جواهر الكلام 5 : 131 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 86 87 .
[2] يأتي في الصفحة 201 .
[3] فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 511 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 210 .

75

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست