التي كانوا يتركونها لتفضيل الأرجح عليها [1] . مدفوعة : بأنّ ذلك لا يناسب مع ما حكي عنهم ( عليهم السّلام ) من الإتيان بمستحبّات الوضوء كثيراً ، مع أنّ ذلك لا يتلاءم مع المداومة على الترك . كما أنّ دعوى : كون ذلك حكاية للفعل وبياناً للعمل ، وترك التثنية في مقام العمل لا يدلّ على عدم رجحانها [2] . مدفوعة : بوقوع هذه الحكاية جواباً عن السؤال عن كيفيّة الوضوء ، فلا بدّ من الأخذ بظاهرها بلحاظ هذه الحيثيّة ، كما لا يخفى . ومنها : رواية حمّاد بن عثمان قال : كنت قاعداً عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، فدعا بماء فملأ به كفّه ، فعمّ به وجهه ، ثمّ ملأ كفّه ، فعمّ به يده اليمنى ، ثمّ ملأ كفّه ، فعمّ به يده اليسرى ، ثمّ مسح على رأسه ورجله ، وقال هذا وضوء من لم يُحدث حدثاً ؛ يعني به التعدّي في الوضوء [3] . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) والله ما كان وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا مرّة مرّة [4] . ومنها : مرسلته الأُخرى ، قال : وتوضّأ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مرّة مرّة ، فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلَّا به [5] .
[1] مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 44 . [2] نفس المصدر . [3] الكافي 3 : 27 / 8 ، وسائل الشيعة 1 : 437 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 8 . [4] الفقيه 1 : 25 / 76 ، الإستبصار 1 : 70 / 212 ، وسائل الشيعة 1 : 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 10 . [5] الفقيه 1 : 25 / 76 ، وسائل الشيعة 1 : 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 11 .