وجوب المسح عليها ، ومن المعلوم اختصاصه بالشعر الذي يعدّ تبعاً لمقدّم الرأس ، فلو جمع عليه شعراً من غيره أو ممّا استرسل منه ، ومسح عليه لم يَجُزْ . نعم لا يبعد جواز المسح على الشعر النابت فوق مقدّم الرأس المتدلَّي عليه أو النابت حواليه الساتر له بمقتضى الخلْقة ؛ لكونه يعدّ تبعاً للمقدّم بنظر العرف . ثمّ إنّه هل يجوز تخليل الشعر وإيصال الماء إلى البشرة ؟ يمكن أن يقال بالعدم ؛ نظراً إلى صحيحة زرارة المتقدّمة في غسل الوجه ، الدالَّة على أنّ كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه [1] ؛ نظراً إلى أنّ التعبير باللام يشعر بعدم الجواز . ويدفعه : - مضافاً إلى أنّ الصدوق ( قدّس سرّه ) رواها مشتملة على ذكر كلمة " على " بدل اللام [2] المشعرة بجواز غيره أنّ تلك الرواية واردة في خصوص الغسل ، كما يدلّ عليه قوله : " فليس للعباد أن يغسلوه " ، وكذا قوله في الذيل : " ولكن يجري عليه الماء " ، فالتمسّك بها لحكم المقام غير صحيح . وأمّا عدم جواز المسح على الحائل - كالعمامة والقلنسوة والمقنعة فوجهه واضح ؛ لاعتبار كون المسح على الرأس . وما ورد ممّا يدلّ على جواز المسح على الحنّاء [3] ، مضافاً إلى كونه معارضاً بغيره ممّا يدلّ على العدم [4] ، مردود بإعراض الأصحاب عنه وعدم وجود العامل به . وهاهنا فروع يظهر حكمها بالتأمّل فيما ذكرنا .
[1] تقدّم في الصفحة 426 . [2] الفقيه 1 : 28 / 88 . [3] راجع وسائل الشيعة 1 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 37 . [4] راجع وسائل الشيعة 1 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 37 ، الحديث 1 .