< فهرس الموضوعات > الكلام في العُجب < / فهرس الموضوعات > الكلام في العُجب والكلام فيه يقع من جهات : < فهرس الموضوعات > الجهة الأولى : في حقيقته ومعناه < / فهرس الموضوعات > الجهة الأولى : في حقيقته ومعناه والظاهر أنّه عبارة عن إعظام الإنسان نعمة أو عملًا أو اعتقاداً أو غيرها ؛ ممّا يحسبه المعجب فضيلة عظيمة ، وربما يتحقّق بالنسبة إلى بعض الأعمال القبيحة والرذائل التي يرتكبها المعجب ، فيعجب بها ويزعمها كمالًا وفضيلة . ولا يخفى أنّ هذه الصفة - كالتكبّر والحسد ونحوهما من رذائل الأخلاق التي تكون من المهلكات ، ومنشأه الركون إلى عمل نفسه والغفلة عن حقيقة نفسه وعن أعمال العباد الصالحين والأولياء والمقرّبين ؛ إذ بالتفكَّر فيها يعلم بأنّ عمله في مقابل أعمالهم لا يعدّ شيئاً ، فضلًا عن كونه فضيلة وكمالًا ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة - التي سيأتي نقلها الذمّ عليه والتوبيخ . < فهرس الموضوعات > الجهة الثانية : في اختيارية العجب < / فهرس الموضوعات > الجهة الثانية : في اختيارية العجب هل العجب أمر اختياري قابل لتعلَّق التكليف به ، أم لا ؟ والظاهر أنّه لا يكون أمراً اختياريّاً ؛ بمعنى أن تكون علَّة وجوده الإرادة ، نظير أفعال الجوارح الاختياريّة الصادرة من الإنسان بحيث توجد بالإرادة ، بل له مبادئ في النفس يوجد بوجودها قهراً ، وينتفي بانتفائها كذلك ، نظير الحسد ونحوه من الصفات الرذيلة . نعم نفس تلك المبادئ تكون من الأُمور الاختياريّة ؛ بمعنى أنّه يمكن إزالتها بالتفكَّر والارتياض ، فتعلَّق التكاليف به لا بدّ وأن يرجع إلى تلك المبادئ ، كما هو ظاهر .