توضّأ منه ولا تشرب [1] . والمراد بقوله فإذا تغيّر الماء يحتمل أن يكون هو مطلق التغيّر ، فيشمل التغيّر باللون أيضاً ، وعليه فيكون عطف قوله وتغيّر الطعم من قبيل عطف الخاصّ على العامّ . ويحتمل أن يكون المراد به هو التغيّر بالريح فقط ؛ بقرينة الصدر ، وهو الأظهر . ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الماء الآجن يُتوضّأ منه إلَّا أن تجد ماءً غيره فتنزّه منه [2] . قال في المجمع : " أَجِن الماء - من بابي قعد وضرب تغيّر لونه وطعمه ، فهو آجن " [3] ، وسيأتي توجيه هذه الرواية بما لا يُنافي سائر الروايات . ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ؛ أنّه سُئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه [4] . ومنها : غير ذلك من الروايات الكثيرة المذكورة في " الوسائل " في الباب الثالث من أبواب الماء المطلق [5] ، وبعض الروايات المذكورة فيها في الباب
[1] الكافي 3 : 4 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ، الإستبصار 1 : 12 / 19 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 . [2] تهذيب الأحكام 1 : 217 / 626 ، الإستبصار 1 : 12 / 20 ، وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 2 . [3] مجمع البحرين 6 : 197 . [4] تهذيب الأحكام 1 : 40 / 111 ، الإستبصار 1 : 9 / 9 ، وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 3 . [5] راجع وسائل الشيعة 1 : 137 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .