بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال قال يغسل ذكره وفخذيه [1] . وغير ذلك من الروايات . ثمّ إنّه قد يستدلّ على الخلاف ببعض الأخبار [2] ، كرواية عبد الله بن بكير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال كلّ شيء يابس زكيّ [3] . ورواية سماعة قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار ، فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال ليس به بأس [4] . ورواية حنّان بن سدير ، قال : سمعت رجلًا سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك عليّ ؟ فقال إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئاً فقل : هذا من ذاك [5] . وأنت خبير : بأنّه لا دلالة للرواية الأُولى على مطلوبهم ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالزكي هو الطاهر ؛ من حيث عدم تأثيره في تنجيس ملاقيه ، لا مع الرطوبة . والقرينة على ذلك العموم المدلول عليه بلفظة " كلّ " ، الشامل
[1] تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1333 ، وسائل الشيعة 1 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 2 . [2] منتهى المطلب 1 : 43 / السطر 30 ، انظر جواهر الكلام 2 : 16 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 63 . [3] تهذيب الأحكام 1 : 49 / 141 ، الإستبصار 1 : 57 / 167 ، وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 5 . [4] تهذيب الأحكام 1 : 51 / 150 ، الإستبصار 1 : 56 / 165 ، وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 4 . [5] الكافي 3 : 20 / 4 ، الفقيه 1 : 41 / 160 ، تهذيب الأحكام 1 : 353 / 1050 ، وسائل الشيعة 1 : 284 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 7 .