الطريقيّة ، ولذا لو كان القذر موجوداً فيه واقعاً مع عدم العلم به ، فالظاهر تأثيره في نجاسة ملاقية وإن لم يعلم بها . وحينئذٍ فالثمرة على حالها ، فإنّه بناءً على القول بعدم نجاسة جسد الحيوان ، وأنّ المؤثّر هي النجاسة الموجودة فيه ، لا يترتّب على استصحاب بقائها في صورة الشكّ أثر شرعيّ أصلًا . وأمّا بناءً على القول الآخر فيجري استصحاب بقاء نجاسة الجسد ، ويترتّب عليه نجاسة الملاقي . لا يقال : إنّ الرواية تدلّ على أنّه في صورة الشكّ في بقاء القذر ، أو في بقاء نجاسة الجسد ، يكون الملاقي طاهراً . فإنّا نقول : إنّ الشكّ فيها هو الشكّ الابتدائي ، الذي يحصل في مثل الباز والصقر والعُقاب ، الذي تكون الحالة السابقة فيه غير معلومة غالباً ، لا الشكّ المسبوق بالحالة السابقة ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّه لو قلنا : بأنّ أخذ العلم في الرواية إنّما هو على نحو الموضوعيّة ، لا الطريقيّة ، فقيام الاستصحاب مقامه - كما أشار إليه في الهامش في وجه قوله : " فليتأمّل " محلّ إشكال بل منع ، كما حقّق في محلَّه [1] . والإنصاف : أنّ ما ذكره في المقام في بيان الثمرة كلام مضطرب غاية الاضطراب ، لا سيّما ما ذكره في الحاشية في وجه ذلك القول ، ولم يعهد مثل ذلك منه ومنشأه هو تفسيره رواية عمّار بما عرفت منه ، ولكن عرفت منها أنّ الرواية لا تنافي الثمرة على الوجه الذي ذكرنا ، فتأمّل جيّداً .