responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 140


المستدلّ ، بل المراد به العمل القبيح ؛ لأنّ تنزيل الخمر وسائر المذكورات في الآية الشريفة مع غاية الاهتمام بها ، منزلة النجس الذي لا يكون بهذه المرتبة من الأهمّيّة ، مستبعد جدّاً ، وكيف يقاس عبادة الأوثان - التي مبنى الشريعة على مكافحتها والجهاد لإزالتها بشرب النجس الذي لا يترتّب عليه إلَّا مجرّد مخالفة تكليف تحريميّ ولعمري إنّ هذا ادّعاء لا يمكن أن يصدر من عاقل ، فضلًا عن فاضل .
وثانياً : سلَّمنا أنّ المراد من الرجس هو القذر والنجس ، ولكن لانسلَّم أنْ يكون الضمير راجعاً إليه لأنّه يحتمل أن يرجع إلى عمل الشيطان ، خصوصاً مع قربه منه .
وثالثاً : لو سلَّمنا جميع ذلك ، لكن لا نُسلَّم أن يكون المراد من الاجتناب هو عدم الانتفاع به أصلًا ، بل المراد به : هو عدم الانتفاع بالآثار الظاهرة المتصوّرة منه عند العقلاء .
وممّا ذكرنا يظهر : فساد الاستدلال [1] بقوله تعالى * ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * [2] ، مضافاً إلى أنّ وروده في أوائل الإسلام - لكونه جزءاً من السورة التي نزلت أوّلًا أو ثانياً على الاختلاف [3] قرينة على عدم كون المراد بالرجز هو النجس ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الاستدلال [4] لحرمة جميع الانتفاعات ببعض الأخبار - كقوله ( عليه السّلام )



[1] غنية النزوع 1 : 46 .
[2] المدّثّر ( 74 ) : 5 .
[3] راجع مجمع البيان 10 : 579 ، 780 .
[4] مختلف الشيعة 1 : 81 82 ، الحدائق الناضرة 1 : 516 .

140

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست