responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 12


وبالجملة : فمقتضى الآية الشريفة كون الماء نظيفاً في الغاية وهذا لا يدلّ على كونه طاهراً شرعاً ، فضلًا عن كونه مطهِّراً لغيره ، ولو سُلَّم كون " الطَّهور " بمعنى الطاهر في نفسه المطهِّر لغيره - كما صرّح به بعض أهل اللغة [1] فلا تدلّ الآية أيضاً على المطلوب ؛ إذ مقتضاها مطهِّريّة الماء النازل من السماء بنحو الإجمال ، ولو سُلَّم فمفادها التعميم لكلّ ماءٍ نازل من السماء ، ولا دليل على كون جميع المياه نازلة من السماء .
وقد استُدلّ [2] له - أيضاً بقوله تعالى * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ) * [3] .
وهذه الآية - على ما نُقل نزلت في وقعة بدر ؛ وذلك لأنّ الكفّار سبقوا المسلمين إلى الماء ، فاضطُرّ المسلمون للنزول على تلّ من رملٍ سيّال لا تثبت به الأقدام ، وأكثرهم خائفون لقلَّتهم وكثرة الكفّار ؛ لأنّ أصحاب النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلًا ، ومعهم سبعون جَمَلًا يتعاقبون عليها ، وفَرَسان إحداهما للزبير بن العوّام ، والأُخرى للمقداد بن الأسود ، وكان المشركون ألفاً ، ومعهم أربع مائة فرس ، وقيل : مائتان ، فبات أصحاب النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) تلك الليلة على غير ماءٍ ، فاحتلم أكثرهم ، فتمثّل لهم إبليس وقال : تزعمون أنّكم على الحقّ وأنتم تصلَّون بالجنابة وعلى غير وضوء ، وقد اشتدّ عطشكم ، ولو كنتم على الحقّ ما سبقوكم إلى الماء ، وإذا أضعفكم العطش قتلوكم كيف شاؤوا ، فأنزل الله تعالى عليهم المطر وزالت تلك العلل [4] .



[1] معجم مقاييس اللغة 3 : 428 ، المصباح المنير : 379 .
[2] منتهى المطلب 1 : 4 / السطر 29 ، الحدائق الناضرة 1 : 172 ، جواهر الكلام 1 : 62 .
[3] الأنفال ( 8 ) : 11 .
[4] مجمع البيان 4 : 808 810 ، تفسير نور الثقلين 2 : 127 128 .

12

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست