الإجماع على ذلك ، وعن الحلَّي نفي الخلاف في ذلك واستدلّ له بمرسلة الوشاء عمّن ذكره عن الصادق - عليه السّلام - أنّه كره سؤر ولد الزنا ، واليهودي ، والنصراني ، والمشرك وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب . [1] وفيه أنّ لفظ الكراهة لا بدّ وأن يراد به هاهنا خلاف معناه المصطلح بقرينة ذكر اليهودي وما بعده ، وإذن يدور أمره بين إرادة خصوص التحريم فيكون دليلا على النجاسة ، وبين إرادة الجامع بينه وبين الكراهة المصطلحة ليكون في ولد الزنا على الكراهة المصطلحة ، وفي غيره على التحريم فلا يدلّ على النجاسة ، ولا ترجيح لخصوص الأوّل على الثاني ، فيكون مجملا يسقط عن الاستدلال . وبرواية ابن أبي يعفور « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء » [2] وفي أخرى تعليل النهي بأنّه « يجتمع فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت » . [3] والمراد بالسبعة الآباء هو الآباء بالنسبة إلى جهة النزول ، أعني : الأبناء المتنزّلين ، يعني يسري عدم الطهارة من ولد الزنا إلى ولده ، ومنه إلى ولد ولده وهكذا إلى الولد السابع ، لا بالنسبة إلى جهة الصعود ليكون المعنى أنّه يسري ذلك من ولد الزنا إلى آبائه إلى جدّه السابع ، فإنّه لا يعقل السراية من جانب الصعود ، وإن كان يعقل إلى جانب النزول .
[1] - الوسائل : ج 1 ، ب 3 ، من أبواب الأسئار ، ص 165 ، ح 2 . [2] - المصدر نفسه : ب 11 ، من أبواب الماء المضاف ، ص 159 ، ح 4 . [3] - المصدر نفسه : ص 158 ، ح 1 .