responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 307


إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن وطهارة الآخر فتوضّأ وبعد الفراغ شكّ في أنّه توضّأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحّة وضوئه لقاعدة الفراغ ، نعم لو علم أنّه كان حين التوضّي غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها » .
قد يقال في الفرع الأوّل بأنّه إذا كان الماء الذي توضّأ به مشكوك الطهارة فلا شكّ أنّه كان محرز الطهارة بالأصل حين وضوئه ، وبعده لم ينكشف كون أصله مخالفا للواقع ، فإنّ العلم الإجمالي اللاحق لا يوجب سقوط الأصل السابق ، وأمّا في اللاحق فليس للماء المتوضّأ به موضوع حتّى يكون مجرى للأصل ثمّ يسقط أصله بالمعارضة .
وبالجملة هذا الماء ما دام وجوده كان محكوما بالطهارة بمقتضى الأصل ، وبعد انعدامه لم يظهر مخالفته للواقع ، فلا مانع من الحكم بصحّة الوضوء في هذا الفرض وإن قلنا بعدم كونه من باب الشكّ بعد الفراغ ، نعم العلم الإجمالي الحاصل لاحقا يوجب تطهير البدن يعني مواضع ملاقاته مع الماء المتوضّأ به ، ووجوب الاجتناب عن الماء الآخر للعلم بنجاسة هذه المواضع أو ذاك الماء .
ويشكل عليه بما مرّ سابقا من أنّ الموضوع الذي انعدم أو خرج عن محلّ الابتلاء إذا كان للأصل فيه أثر مبتلى به لا مانع من جريان الأصل فيه بلحاظ ترتيب هذا الأثر ، كما في استصحاب ترك صلوات الأب الموجب لوجوب القضاء على الولد الأكبر ، فالماء المتوضّأ به هنا وإن كان منعدما ، لكن لأصالة الطهارة أثر مبتلى به وهو طهارة مواضع ملاقاته من البدن وصحّة التوضّي به ، فلا مانع من هذا الأصل بعد انعدامه بلحاظ هذين الأثرين ، وإذن فبعد العلم الإجمالي يقع التعارض بين هذا الأصل وأصل الطهارة في الماء الآخر فيتساقطان .
وحينئذ لا يعتنى بالأصل الموجود قبل حصول العلم في الماء المتوضّأ به ، فإنّه

307

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست