( * 1 ) فإن الماء كما ادعوه لا لون له غير لون الماء ، كما أن الشعر لا لون له غير البياض وإنما يرى الماء أو الشعر أحمر أو أصفر أو بغيرهما من الألوان لأجل ما يدخلهما من الأجزاء المتلونة ، فهما كالزجاجة التي تتلون بما في جوفها من المواد . فهي حمراء إذا كان في جوفها شئ أحمر أو سوداء إذا كان في جوفها شئ أسود . وهكذا مع أن لون الزجاجة هو البياض ، فالشعر إنما يرى أسود لما جعل فيه من مادة سوداء ، ولذا يرى بلونه الطبيعي في الشيبة لانتهاء مادة السوداء في الشيبوبة ، وكذا الحال في الماء .