نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ق ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 146
دالة على أن الحكم على سبيل الكراهة لا الحرمة ، وإلا فلم يكن يعلقه على شدة الميل والشبق . ثم إن ظاهر الصحيحة هو كون الانقطاع في آخر أيام الحيض لا بعد أيامه - كما هو ظاهر " آخر أيامها " - بل يشعر به قوله " ينقطع عنها الدم " فما في الروض من أن الدليل والفتوى شامل للانقطاع قبل انقطاع العادة وجيه لما ذكرنا ولاطلاق بعض الأدلة ، فما ربما يستشكل من جهة احتمال معاودة الدم لأن عوده في العادة من الأمور الجبلية بخلافه بعدها في غير محله . نعم ، لو كانت عادتها الرجوع بعد الانقطاع ولو بالعادة الشرعية لكان الاشكال في محله ، بل الظاهر خروج مثله عن موضوع أدلة الجواز ودخوله في أيام العادة كما مر الكلام فيه . ثم إن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم وجوب غسل الفرج شرطا لجواز إتيان الزوج كما عن ظاهر الأكثر وصريح الغنية ، وفي المجمع وعن ظاهر التبيان وأحكام الراوندي توقفه على أحد الأمرين : غسل الفرج ، أو الوضوء ولم يتضح دليل الثاني . وعن الحلي والمحقق في المعتبر والشهيد الندب ، وهو الأقوى ، لقوة ظهور الآية الشريفة في عدم دخل شئ غير ارتفاع الحيض وحصول الطهر من وجوه : كالتعليل المستفاد من تفريع الاعتزال على الأذى الذي هو المحيض ، ومن جعل الغاية لحرمة القربان الطهر منه ، ومن تفريع التطهر عليه - وقد مر ترجيح حمله على حصول الطهر - ومن ظهور الآية في علية التطهر الذي هو حصول الطهر لجواز الاتيان ، و لعموم آية حرثية النساء أو إطلاقها ، وإطلاقات الروايات التي في مقام البيان ، و من جعل غسل الفرج قرينا للتيمم في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة ، ولا إشكال في عدم شرطية التيمم وجوبا ، لأنه بدل الغسل الذي قد عرفت عدم شرطيته للجواز ، فنفس هذا الاقتران يشعر بل يدل على كون الغسل من قبيل التيمم ، كما أن جعل الجزاء عدم البأس مشعر أو دال على الكراهة مع فقدانهما أو فقدان أحدهما . ومن جميع ذلك يعلم تعين حمل صحيحة ابن مسلم على الرجحان أو رفع الكراهة فيستفاد من مجموع الروايات كون الكراهة ذات مراتب ، يرفع جميعها بالغسل ، و
146
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ق ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 146