نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 17
بكون الشئ مفطرا والناسي له [1] ، وإن أريد التعمد بفعل الشئ الخاص - كالأكل مثلا - فلا ريب أن الناسي للصوم متعمد للأكل ، فإن تعمد الأكل لا ينافي الغفلة عن الصوم ، أو القطع بعدم الصوم - كما يشهد بذلك ما ورد من التعليل في فساد صوم من تسحر ثم تبين أنه أكل وشرب بعد الفجر [2] ، وما ورد في تعليل من أكل بظن الليل لأجل السحاب الأسود ثم تبين له بقاء النهار ، بأنه أكل متعمدا [3] - . ودعوى الفرق بين من اعتقد عدم الصوم ، وبين من اعتقد انقضاء اليوم ، وإن الأول ليس بمتعمد في أكله بخلاف الثاني ، كما ترى ، وإن أريد من " تعمد الأكل " الأكل مع الالتفات إلى مطلوبية الصوم منه وجوبا أو ندبا ، فلا ريب أن أخذ هذا في تعريف [4] الصوم الذي لا بد من معرفته مع قطع النظر عن تعلق الطلب به غير مستقيم جدا ، مع أن الظاهر من العرف - بل الأخبار - أن الصوم في أصل الشرع هو : " ترك الأكل والشرب وغيرهما رأسا " . فلا يبعد - حينئذ - أن يقال : إن فعل المفطرات ناسيا قادح في حقيقة الصوم ، وإن الآكل ناسيا للصوم ليس بصائم حقيقة في زمان أكله ، ولذا أفتى المصنف قدس سره في أجوبة المسائل المهنائية : ببطلان الصوم المندوب ، وقضاء الواجب إذا كان موسعا بفعل المفطر ناسيا ، مستدلا بعدم تحقق الامساك [5] ، وإن كان يرد عليه : أن عدم الصوم الحقيقي في جزء من النهار لا يوجب فساد الصوم ،
[1] في " ف " : أو الناسي له . [2] انظر الوسائل 7 : 81 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . [3] الوسائل 7 : 87 الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . [4] في " م " : في مفهوم . [5] أجوبة المسائل المهنائية : 67 ، المسألة 90 .
17
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 17