نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 87
ثم إن هذا كله في الأعذار الواقعية - أي الموجبة لرفع التكليف الواقعي الأعذار الظاهرية بالامساك - وأما الأعذار الشرعية الظاهرية : وهي الموجبة لنفي التكليف بالامساك عن الشئ الخاص في مرحلة الظاهر [1] - كما إذا ظن بالاجتهاد أو التقليد جواز الارتماس فارتمس - فإن لم ينكشف الخلاف فلا إشكال ولا خلاف ، وإن انكشف الخلاف في ذلك اليوم أو غيره فإن قطع بالفساد ، فالظاهر : الافساد ولزوم القضاء ، لأن المفروض العلم بعدم [2] تحقق الصوم المطلوب للشارع ، لأن الحكم الاجتهادي حكم عذري ، وليس حكما واقعيا ، بل العمل بالظن من باب العمل بالطريق الغالبي إلى الواقع ، فليس المقصود منه شئ وراء إدراك المصالح الواقعية التي وضع بإزائها الأحكام الواقعية ، وليس تحقق الظن بخلاف الواقع موجبا لتغير المصلحة ، غايته معذورية صاحبه في التخطي عن الواقع وإعطائه الثواب لامتثاله الطريق الظاهري وانخراطه في سلك المتعبدين والمطيعين من غير حدوث مصلحة في هذا العمل المخالف للواقع بالخصوص أصلا - كما قرر في الأصول - [3] . نعم ، لو قلنا بهذه المقالة توجه القول بالصحة وعدم القضاء مع طرو القطع بالفساد . فإن قلت : مقتضى تنزيل المظنون [4] منزلة الواقع هو إجزاؤه على الاطلاق وسقوط [5] الأمر مطلقا .
[1] ليس في " م " الظاهر . [2] في " ف " : بعد . [3] راجع فرائد الأصول : 43 . [4] في " م " : الظنون . [5] في " ف " : وثبوت .
87
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 87