نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 531
إسم الكتاب : كتاب الصلاة ( عدد الصفحات : 615)
نعم ، لا يكفي القصد التفصيلي المذكور إذا تخلل بينه وبين متعلقه فعل آخر غير مرتبط به بحيث يجمعهما عادة قصد واحد ، فإن ذلك يسمى عزما لا يغني عن القصد المذكور ; فإن من تصور الصلاة وغايتها فعزم على الاتيان بعد الرجوع عن السوق أو بعد النوم ، فلا يكفي هذا المقدار في تحقق القصد المزبور ، بخلاف ما لو تصورها وعزم على الاتيان بها مشتملة على الأذان والإقامة فاشتغل بالأذان والإقامة وافتتح الصلاة ، فإن التصور الأول المقارن للأذان كاف وإن حصل العزوب حين الافتتاح ، والمعتبر في العمل ليس خصوص ذلك القصد المقارن الذي يتعسر ، بل يتعذر استمرارها فعلا . ( و ) لذلك ( يجب ) الالتجاء إلى اعتبار ( استمرارها حكما إلى الفراغ ) بمعنى عدم إحداث ما يخالفها من التردد أو نية الخلاف ، بل أعم منه ومما يستمر إلى آخر العمل من الحالة الحاصلة عقيب ذلك القصد ، المستمرة إلى آخر العمل فعلا . اللهم إلا أن يقال ؟ إن النية حقيقة هي القصد التفصيلي دون الحاصلة منه الباقية في النفس التي لا بد في صدور الفعل الاختياري من مصاحبته لها ، والفعل الاختياري لا بد من أن يكون عن نية ، لا أن يكون بجميع أجزائه مصاحبا لها ، واتصاف أجزاء الفعل بكونها منوية باعتبار تعلق النية بها في ابتداء الفعل ، لا باعتبار مصاحبتها لنية وتسمية تلك الحالة نية ، مخالفة لمفهومها المصدري . ولما انعقد إجماع المسلمين على اعتبار النية في الصلاة تعين مقارنة القصد التفصيلي لأول جزء من واجباتها ، ولم يكتف بالحالة الحاصلة عقيب القصد التفصيلي المتعلق المتصل بالمجموع المركب منها ومن بعض ما يرتبط بها كالأذان والإقامة أو هما مع الوضوء مثلا .
531
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 531