نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 481
إسم الكتاب : كتاب الصلاة ( عدد الصفحات : 615)
التحري المتقدمة ولا دخل لأدلة التوسعة في ذلك . وأما الفحوى : فلأن لازم جواز العمل بالظن في الوقت جوازه في القبلة بطريق أولى ، لكن على الوجه الذي جاز العمل به في الوقت ، ومعلوم أن العمل بالظن في الوقت إنما هو مشروط بعدم تمكنه من العلم ، ففي القبلة يجوز كذلك ، والمفروض أن المكلف يتمكن من العلم بجهة القبلة بعد زمان آخر ، بخلاف الظان بالوقت ; فإنه غير متمكن من العلم بكون هذا الجزء من الزمان من الوقت وإن أخر الصلاة إلى ما بعده . فإن قلت : الجامع بينهما هو تمكن المكلف من التأخير والآتيان بالصلاة مع الشرط المتيقن في ما بعد زمان الشك ، فعدم إلزام هذا الاتيان على المكلف بالنسبة إلى الوقت يقتضي عدم إلزامه بالنسبة إلى القبلة بطريق أولى . قلت : لا شك أن العمل في كليهما بالظن جائز في الجملة ، إلا أن لازم الرخصة في العمل بالظن بالوقت عقلا هو عدم لزوم التأخير ; إذ الكلام في صورة تيقن بقاء الوقت بعد زمان الشك ، وإلا فمع احتمال انقضاء الوقت بمضي [1] الزمان المشكوك لا مناص من العمل بالظن وليس ذلك ترخيصا ، بل هو تضييق . وأما العمل بظن القبلة فالرخصة فيه لا يستلزم عدم لزوم التأخير ، فورود الرخصة فيه إذا انضم إلى ما يقتضيه الاشتغال اليقيني من البراءة اليقينية ، فالحاصل من الجمع بينهما - بعد فرض عدم الاطلاق في أدلة الرخصة في العمل بالظن - هو قصر ورود الأخبار في الرخصة على صورة