responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 445


به لأجل كون البسملة من دونه لا يتعين كونها لسورة معينة إلا بالقصد ، فإذا قصد الشخص بالبسملة جزء السورة التي يقذفها الله في قلبه فهو بعد ذلك مخير في ضم أي سورة شاء أم لا ، والثاني خلاف المفروض ، والأول لا يتحقق إلا بعد كون البسملة قابلة لكل ما يجوز له أن يختاره ، فصارت البسملة قابلة لجميع السور ، فأين المعين لها بخصوص ما يوقعه الله في قلبه ؟ ! فهذا قول بعدم وجوب قصد السورة المعينة من حيث لا يشعر قائله .
وأعجب من ذلك : ما قيل [1] في توجيهه من أن الاشتراك يقطع بذلك ويرتفع - ليت شعري - فأين محك الاشتراك ؟ إلا أن يقال : إنه فرق بين أن يقصد سورة غير معينة ، وبين أن يقصد خصوص ما يقذفها الله في قلبه ، فيفرق بين الموضعين ، لكن فيه ما مر [2] من أن هذا المقدار لا يرفع عموم قابلية البسملة الذي كان هو الداعي على وجوب القصد ، مع أنه مدفوع بأن المكلف لا ينفك عن أن يقصد بتلك البسملة جزئيتها لما يقع منه من السورة ، وإن كان لا يعلم خصوص ما يقع منه ، ثم قياس هذا الفرض على ما إذا قصد بالبسملة أطول السور أو أقصرها - مع عدم علمه بذلك حين البسطة - قياس مع الفارق ; لأن قصد السورة النازلة مع أقصر السور أو أطولها يكفي ، ويجب عليه بعده اختيار ذلك ، بخلاف قصد ما يوقعه الله في قلبه ، فإنه باق على التخيير ، فالبسملة باقية على القابلية .
ومنه يظهر الكلام فيما إذا تعين السورة بنذر أو ضيق أو عدم معرفة غيرها ; فإن البسملة المقروءة غير قابلة لغيرها .



[1] هو المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 249 .
[2] راجع الصفحة السابقة .

445

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست