نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 442
سورة ، بمعنى أنها قابلة لها ; إذ لولا يصدق عليه أنها بعض سورة أصلا لم يصدق عليه القرآن ، وقد فرض الصدق قطعا ، والمفروض أنه لا يصدق عليه بعض من سورة دون أخرى ، فتعين أنه قابل لكل سورة . قلت : كونها قرآنا مسلم [1] ويصدق عليها أنها جزء من سورة ، بمعنى أنها قابلة لأن يقصد بها حين القراءة كل سورة ، لا أن هذه التي لا يقصد بها سورة قابلة لأن تصير بعد الضم جزءا من كل سورة ، ولا تنافي بين أن يصدق كلي على شئ - كالقرآن على البسملة التي لم يقصد لسورة - وأن لا يصدق عليه أنه جزء من هذه السورة ، ولا من ذيك ، ولا من تلك ، نظيره : ما إذا طلب المخاطب الاتيان برجل مبهم شائع ، فإنه يصدق عليه أنه طلب رجلا ، لكن لا يصدق عليه أنه طلب زيدا ولا أنه طلب عمروا ولا أنه طلب بكرا ، وإن كان كل من أتى به حصل الامتثال ، لكن الكلام في تمثيل القراءة وتشبيهها بالطلب وأنه لا يجب على ما يعرض للواحد المبهم أن يعرض لشئ من الآحاد الخاصة ، فإنا نرى بالعيان إن من قصد بالبسملة مجرد القرآن لا يصدق عليه أنه قرأ بعض سورة التوحيد ولا بعض سورة العزيمة ولا بعض سورة كذا ، فكل حكم ترتب على سورة خاصة وجزئها لا يترتب على قراءة هذه البسملة ، فإذا أمر الشارع تخييرا بقراءة سورة من بين السور فلا بد من أن يصدق حين القراءة أنه مشغول بالسورة الفلانية ، وهذا مسلوب عن هذا الشخص . فإن قلت : يكفي بعد الاتمام أن يصدق أنه قرأ سورة كذا .
[1] في ( ق ) : زيادة لكن صدق وقد شطب المؤلف قدس سره على عبارة بعدها والظاهر أنه قد ترك الشطب عليها سهوا .
442
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 442