نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 440
نظير ذلك في المركبات الخارجية : ما إذا أمر السيد عبده بالاشتغال بنحت السرير في قطعة من الزمان ، فإذا اشتغل في بعض ذلك الزمان بنحت قائمة بقصد قائمة الباب ، فلا ينفعه ضم بقية الأجزاء بنية السرير في صدق أنه اشتغل بنحت السرير في الزمان المأمور به . فالمعتبر هو أن يصدق عليه حين القراءة أنه يقرأ السورة الفلانية ، ولا شك في توقفه على أن يقصد بكل جزء مشترك قراءة تلك السورة حتى أنه لو قصد ببعض أجزائها في وسطها أنه جزء لسورة أخرى ، لم يصدق عليه حين الاشتغال بذلك الجزء أنه مشغول بقراءة تلك السورة ، وإن سلمنا أنه يصدق على ما قرأ أنها سورة كذا ، بمعنى أن المجتمع في الذهن من الأجزاء المنقضية كالمجتمع في الخارج من الأجزاء المنقوشة ، فكما أنه إذا قصد حين الكتابة بكتابة البسملة بقصد سورة التوحيد لا يصدق عليه أنه يكتب سورة الجحد ، وكذا إذا كتب سائر الأجزاء الأثنائية [1] بقصد سورة لا يصدق عليه في تلك الحالة كتابة سورة أخرى ، نعم يصدق على الجميع أنها سوره كذا وأنه كتب سورة كذا ، أي : كتب ما هو مصداق في العرف لسورة كذا الموجودة في الخارج بالوجود النقشي ، فالمنقوش في الذهن من السورة كالمنقوش منها في الخارج . ثم بما ذكرنا في التقرير الأول يظهر ما في القول : بأن معنى كون البسملة بقصد هذه السورة العزم على جعلها جزءا من سورة يشخصها بمشخصها من بين السور ، فهو من قبيل التشخيص بالغايات ، ومن المعلوم عدم صيرورتها بذلك من المشخص . ومنشأ هذا التوهم أيضا قياس البسملة بالنسبة إلى