نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 394
القراءة فلم يعرف حينئذ وجه لاقحام المصنف - تبعا لشيخه في الشرائع [1] قدس الله روحيهما - نية القطع قي مناط الإعادة ، حتى يترتب عليه قوله : ( بخلاف ما لو فقد أحدهما ) إلا أن يريد من السكوت مطلقه ولو قصيرا ، ويجعل مجرد السكوت المسبب عن نية قطع القراءة مخلا بالموالاة ، فيقيد السكوت بنية القطع ; للاحتراز من السكوت لأجل الوقف أو غرض آخر ، فيستقيم حينئذ إناطة الإعادة بمجموع الأمرين . نعم يبقى عليه : أن اللازم حينئذ كون نية قطع القراءة مع الاشتغال بها لا يقدح فيها ، وهو خلاف التحقيق ، فلا بد مات تقييد الحكم بما إذا رفض القصد قبل الاشتغال ، وهو بعيد عن الفرض ، أو ينزل على ما اختاره في القواعد [2] من أن نية الخروج عن الصلاة في الزمان المستقبل فضلا عن القراءة لا تقدح إذا رفض النية قبل بلوغ الزمان . ويمكن أيضا حمل عبارة المصنف على ما عن الشيخ من إعادة الصلاة مع السكوت بنية القطع [3] ، وإن اعترض عليه [4] بأنه ينافي حكمه بعدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي ، فكيف بنية قطع القراءة ; إذ لو سلم أن نية القطع مع السكوت قطع - كما ذكرنا في توجيه كلام المصنف - فليس قطعا للصلاة ولا منافيا لها إلا إذا نوى عدم العود ، لكن يمكن توجيهه بأن نية قطع القراءة المتلبس بها - الذي بنى على الاكتفاء بها في الصلاة وعدم الاتيان
[1] الشرائع 1 : 83 . [2] قواعد الأحكام 1 : 269 . [3] المبسوط 1 : 105 . [4] اعترض عليه الشهيد في الذكرى : 188 ، والسيد في المدارك 3 : 376 .
394
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 394