نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 361
إسم الكتاب : كتاب الصلاة ( عدد الصفحات : 615)
وإذا فرض خروج ما اتفق عليه القراء من الأولين ، فلا بد من إثبات تواتره - أولا - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إقامة الدليل على وجوب التأسي فيه ; بناء على منع قاعدة التأسي ، سيما في الخصوصيات العادية . وكلتا المقدمتين صعبة الاثبات . ومما يوهن الأولى : ما عرفت من حكاية خلو المصاحف عن الاعراب والنقط ، فضلا عن المد ونحوه حتى اختلفوا فيه اختلافا فاحشا ، خطأ كل واحد منهم مخالفه ، بل قيل : إن كل واحد من القراء كان يمنع عن قراءة من تقدم عليه من السبعة ، وربما خطأهم الإمام عليه السلام الذي هو من أهل بيت الوحي ، كما في جزئية البسملة لغير الفاتحة من السور ، وتخطئتهم عليهم السلام ابن مسعود الذي هو عماد القراء في إخراج المعوذتين من القرآن [1] . مضافا إلى أنهم يستندون غالبا في قواعدهم إلى مناسبات اعتبارية وقلما يتمسكون فيه بالأثر ، فلو كان القرآن بتلك الخصوصيات متواترة لاستندوا في الجميع إلى إسنادهم المتواتر كما يفعلون في قليل من المواضع . ودعوى : أن ذكرهم للمناسبات إنما هو لبيان المناسبة في الكيفية المأثورة لا لتصحيحها بنفس تلك المناسبة ، كما هو دأب علماء النحو في ذكر المناسبات مع أن قواعدها توقيفية إجماعا ، غير مجدية بعدما علمنا أن مستندهم في التوقيف هو مجرد موافقة القراءة أحد المصاحف العثمانية ، ولو باحتمال رسمه له ( كملك ) و ( مالك ) مع صحة سندها . قال [ ابن ] الجزري في كتابه - على ما حكي عنه - : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها
[1] انظر تفسير القمي 2 : 450 ، وتفسير نور الثقلين 5 : 717 .
361
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 361