نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 357
فإذا لم يكن مقوما للكلام النوعي الذي هو المأمور به دون الشخصي ، فليس اعتباره إلا من حيث محافظة ما علم اعتباره في قراءة القرآن ، من عدم اللحن العربي ، فإذا فرض عدم اللحن فيه فلا وجه لعدم الاجتزاء به . وما سبق من حكاية دعوى أنهم لا يتصرفون في شئ من الحروف الشامل لاعرابها بالقياس فممنوع ، ومن هنا طعن نجم الأئمة - تبعا للزجاج - في قراءة حمزة : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) [1] - بجر المعطوف - بأنها صدرت عنه جريا على مذهبه ومذهب غيره من الكوفيين ، من جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار ، وإن تواتر القراءات السبع غير مسلم [2] . وعن الزمخشري : الطعن في رواية ابن عامر : ( قتل أولادهم شركائهم ) [3] بالفصل بين المتضايفين [4] . نعم ، طعن بعض شراح الشاطبية على مثل نجم الأئمة والزمخشري والزجاج ، من أرباب العربية الطاعنين في قراءة القراء ، بأنهم اعتمدوا في قواعدهم الكلية وفروعهم الجزئية على كلام أهل الجاهلية ، وبنقل الأصمعي ونحوه ممن يبول على قدمه نظما ونثرا ويحتجون به ، ويطعنون تارة في قراءة نافع ، وأخرى في قراءة ابن عامر ، ومرة في قراءة حمزة وأمثالهم ، فإنهم إن لم يعتقدوا تواتر القراءة فلا أقل من أن يعتبروا صحة الرواية من أرباب العدالة [5] .
[1] النساء : 1 [2] الكافية 1 : 320 . [3] الأنعام : 137 . [4] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 394 ، وانظر تفسير الكشاف 2 : 70 . [5] شرح الشاطبية : لا يوجد لدينا .
357
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 357