نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 186
اللازم من مراعاة كل منهما وقوع الجدي بين الكتفين . فالانصاف : أنه لا يستفاد من الروايتين في كيفية وضع الجدي ما يغني عن الرجوع إلى قواعد الهيئة بملاحظة أطوال البلد وأعراضها بالنسبة إلى طول مكة وعرضها زادها الله ، فإن زاد طول البلد وعرضه على طولها وعرضها فسمت القبلة جنوبي غربي ، وإن نقصا فشمالي شرقي ، وإن زاد الطول ونقص العرض فشمالي غربي ، وإن انعكس فجنوبي شرقي . وتوضيح ذلك في الجملة : أنهم قسموا الربع المسكون المشتمل على الأقاليم السبعة طولا وعرضا ، فطوله من مبدأ العمارة من جانب المغرب وهي ( جزائر الخالدات ) [1] أو ساحل البحر الغربي على الاختلاف وإلى منتهاها من الجانب الشرقي ويقال له : ( كنك دز ) ( 3 ) ، ومجموع ذلك من الجزائر مائة وثمانون جزءا ، ومن ساحل البحر مائة وسبعون من نصف دائرة عظمي من دوائر الفلك المقسومة كل واحدة بثلاثمائة وستين جزءا ، وعرضه من خط الاستواء أو من جهة الجنوب حيث يكون ارتفاع القطب الجنوبي ست عشرة درجة - على اختلاف القولين لبطلميوس - إلى حيت يكون ارتفاع
[1] نقل الحموي عن البيروني : جزائر السعادة - وهي الجزائر الخالدات - هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط ، قريبا من مائتي فرسخ وهي ببلاد المغرب ، يبتدئ ، بعض المنجمين في طول البلدان منها . ( معجم البلدان 2 : 132 ) ، وتسمى اليوم بجزر كناري أو الجزر الخضراء . ( انظر المنجد 2 : 594 ( كناري ) ، ) . ( 2 ) ( كنك دز ) أي حصن كنك ، و ( كنك ) بلدة تقع في سلسلة الجبال الشرقية لإيران القديمة ، وقد ذكرها بعض المؤرخين عند وصفهم لأرض توران ، وقالوا : إنها كانت في بخارا أو خوارزم ، وكانت هذه البلدة تسورها حصن من ناحية الشمال ، وكان البعض يعتبرها جنة كنك . ( انظر فرهنك معين 6 : 1612 ) .
186
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 186