نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 138
محض التيامن والتياسر غير مضر في نفس الأمر وإن أضر مع التعمد ، كما يشهد بذلك اتفاقهم على وجوب الرجوع إلى الأمارات المذكورة وعلى وجوب الاستدارة إذا تبين في أثناء الصلاة انحرافه إلى ما بين المغرب والمشرق . ودل عليه أيضا : موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : ( إن كان متوجها إلى ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ) [1] . ورواية القاسم بن وليد ، عن الرجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ، قال : ( يستقبلها إذا ثبت ذلك وإن كان فرغ منها فلا يعيدها ) [2] فإن المراد منه بقرينة نفي الإعادة بعد الفراغ ، عدم تعديه عما بين المشرق والمغرب ، وقد حكم الإمام عليه السلام فيها وفي الموثقة السابقة بوجوب الاستقبال إلى القبلة ، فيعلم من الجواب والسؤال عدم كون ما بين المشرق والمغرب قبلة . ومما ذكرنا يظهر أن التمسك بقوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) [3] في غاية الضعف ، لمخالفته للاجماع فتوى ونصا على عدم كون مضمونه حكما
[1] الوسائل 3 : 229 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، وفيه : ( فيما بين المشرق والمغرب ) . [2] الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 3 . [3] البقرة : 115 .
138
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 138