( أشهد . ) . وفي خبر عن مولانا الرضا عليه السلام : إن الحضور شهادة فقد ( سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها . فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم : اشهدوا . أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم . هذه شهادة ) [1] . فتحصل من ذلك : أن ( الشهادة ) أمر غير ( أداء الشهادة ) ولذا يقال : هل يجب على الشاهد الشهادة أو لا ؟ وأن الشهادة قد تكون وليس بعدها أداء وأنها تتحقق في الحق وغيره كالهلال ، ومن غير الحاكم ومنه ، وأن الرواية غير الشهادة . فتعريفهم للشهادة شرعا بأنها : ( اخبار جازم عن حق لازم للغير واقع من غير حاكم ) لا يخلو عن نظر . فالأولى ايكال الأمر إلى العرف ، ولا يبعد دعوى كون الشهادة عند أهل العرف انشاءا لا اخبارا ، وإن كان ظاهر اللفظ كذلك ، نظير قول البائع ( بعت ) . بأن يكون قول القائل : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) انشاءا ، لا أنه يخبر عن ثبوت الوحدانية لله عز وجل عنده . فتأمل وكيف كان فقد يعتبر في الشهادة التعدد ، بخلاف الاخبار والرواية ، فإن كان للشهادة منشأ كانت صادقة ، وإلا فهي كاذبة قال المحقق قدس سره : ( والنظر في أطراف خمسة :
[1] وسائل الشيعة 15 / 302 . الباب 21 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، وهو خبر صحيح ، ومثله في الباب المذكور خبران آخران ، وهي تدل على كفاية اسماع الصيغة .