responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 62


نفسه ، والمفروض أنه لم يلتزم إلا بالتصدق بمعنى إحداث ملكية الفقير له ونقله إليه بقصد القربة ، حيث إنها في ملك الناذر قبل النذر فيجب عليه بمقتضى لزوم الوفاء بما التزم على نفسه أن يدفعه إلى الفقير على وجه التمليك ، ولازم وجوب الدفع على هذا الوجه هو بقاؤه في ملكه بعد النذر ليتحقق طلب الدفع على الوجه المذكور ، إذ الحاصل لا يطلب .
فالتحقيق : إن نذر الصدقة [1] إنما يفيد وجوب التمليك لا حصول التملك . نعم الظاهر منع الناذر من التصرف فيه بما ينافي النذر ، ووقوع تصرف المنافي باطلا ، لا لاقتضاء النهي للفساد ، ولذا لا نقول به لو نذر ترك البيع ، بل لعموم الأمر بالوفاء بالنذر الشامل لما بعد التصرف المنافي فيلزم بطلانه ، مثلا إذا باع المال المنذور فمقتضى عموم الأمر بالوفاء بالنذر وجوب التصدق بما باعه الناذر ، ولا يتحقق ذلك إلا ببطلان البيع .
ودعوى أن وجوب الوفاء مشروط ببقاء محله ، وهو بقاء العين في ملك الناذر ، فإذا باع - والمفروض صحة البيع لأجل العمومات - لم يبق محل للوفاء .
مدفوع ، بأن إطلاق وجوب الوفاء بالنذر المتقدم على البيع ، أو عمومه الشامل لما بعد البيع كاشف عن عدم فوات محله بمجرد البيع ، فتأمل .
وإن شئت توضيح ذلك فقس حال إثبات بطلان العقود الناقلة بأدلة الوفاء بالنذر على إثبات لزوم العقود ، وبطلان العقود الناقلة الحاصلة من البائع مثلا ، بأدلة الوفاء بالعقود ، وكما أن وجوب الوفاء بما أنشأه البائع وحرمة نقيضه على الاطلاق يدل على بطلان النقض وما يوقعه من النواقل بعد القبض [2] ، وإلا فمجرد الأمر التكليفي بالوفاء وحرمة النقض [3] غايته ترتب [4] الإثم على ايقاع



[1] في " م " : التصدق .
[2] في " ج " و " ع " : النقض .
[3] في " ف " و " ج " : النقيض .
[4] كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : ثبوت .

62

نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست