نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 295
الممكن [1] ، فإن هذا الباب مخالف لباب إجزاء المكلف به الظاهري عن الواقعي ، لأن بناءه على تعلق [2] الطلب الواقعي بمظنون الصفة . والتحقيق : أن الأدلة لا تدل إلا على وجوب الدفع إلى المستحق الواقعي ، وإنما اكتفي بالظن في مرحلة الظاهر ، فوجوب الدفع إلى مظنون الصفة حكم ظاهري كالصلاة بالطهارة المظنونة ، لا أن وجوب الدفع في الواقع معلق [3] على مظنون الصفة . وقد تبين في محله أن الحكم الظاهري بعد انكشاف خطأه لا يجدي عن امتثال التكليف الواقعي المتوجه إلى المخاطب بعد انكشاف الخطأ ، مع أن المقام مقام براءة الذمة عن مال الغير لا عن مجرد التكليف ، والاجزاء لا يوجب فراغ الذمة عن مال الغير ، اللهم إلا أن يقال - كما أشرنا سابقا - إن الحكم الوضعي هنا تابع للحكم التكليفي ، فإذا سقط الوجوب [4] برئ الذمة من حق الفقراء . فالعمدة : أصالة عدم سقوط التكليف ، للاستصحاب وعمومات أصل ذلك التكليف [5] .
[1] المعتبر 2 : 570 مع اختلاف يسير في الألفاظ . [2] في " م " : تعليق . [3] في " ف " و " ج " و " ع " : تعلق . [4] في " م " : التكليف . [5] في هامش " م " هنا ما يلي : الساقط هنا أوراق .
295
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 295