responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 44

إسم الكتاب : كتاب الحج ( عدد الصفحات : 443)


( الرابع ) - قوله عليه السلام : ( عمد الصبي وخطأه واحد ) ولا شك في كون خطأ الصبي كخطإ البالغ في عدم ترتب الكفارة على ما صدر عنه خطأ من الأفعال المحرمة الموجبة للكفارة على البالغ إذا صدرت عمدا إلا الصيد كما يأتي في محله - إنشاء اللَّه تعالى - وعليه فلا تترتب الكفارة على ارتكاب الصبي لشيء من محظورات الإحرام لكون عمده خطأ كما دل عليه النص ولذلك تمسك الحلي ( ره ) في السرائر على عدم ثبوت الكفارة على الصبي ولا على الولي : بهذا الخبر . وقال : لأن ( عمده خطأ ) فكل ما يصدر عنه عمدا بمنزلة الصادر عن البالغ خطأ في عدم ترتب الكفارة عليه ، وأما تضمين الصبي في باب الضمانات فلدلالة أدلة الضمان على عدم الفرق فيه بين البالغ والصبي والعمد والخطأ لصدق الإتلاف الموضوع للضمان في قوله : - عليه الصلاة والسلام - ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) على الجميع كما هو واضح .
وأما قولنا في باب الجنايات بأن ضمانها على العاقلة فلدلالة قوله : ( عمده كخطأه تحمله العاقلة ) وبالجملة يفرض في كل باب عمد الصبي كالخطإ ، فإن كان يترتب على الخطأ أثر - كما في البابين المتقدمين وهما باب الجنايات وباب الضمانات - فلا شبهة في أنه يترتب على عمده أيضا ذلك الأثر ، واما إذا لم يكن الخطأ ذا أثر - كما في المقام - فلا يترتب على عمده أثر أيضا لأن عمد الصبي كخطأه ، فكما لا كفارة في ارتكابه محظورات الإحرام غير الصيد خطأ كذلك في ارتكابه لها عمدا ، إلا إذا قلنا بانصراف هذا الحديث إلى باب الجنايات - كما ذكره الأصحاب في ذلك الباب أيضا - فحينئذ يحكم بثبوت الكفارة على الصبي بمقتضى الإطلاقات الدالة على ثبوت الكفارة على المحرم ولكن الانصراف ممنوع أولا ، وعلى فرض ثبوته بدوي ثانيا ، فإذا ارتكب عمدا شيئا من محظورات الإحرام فلا كفارة فيه غير الصيد .
لا يقال : ان القول بعدم ترتب الكفارة مساوق للقول بعدم صيرورته محرما والا فلا بد من ترتيب أحكام المحرم التي منها وجوب الكفارة عليه .
فإنه يقال : يكفي في ترتب حكم الإحرام عليه انه يجنب عن المحظورات . وعدم ترتب

44

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست