المنوب عنه ماشيا ، فإذا طرء عليه العجز عن المشي فمقتضى القاعدة وان كان سقوط نذره بالنسبة إلى مشيه ، لعدم قدرته عليه ، ولكن يجب عليه الإتيان بالحج راكبا ، لكونه أجيرا عليه ، وكذا إذا كان عليه حجة الإسلام وفرض انه نذر ان يأتي بها ماشيا وطرأ عليه العجز عن المشي بحيث لم يكن قادرا عليه ، فحينئذ يحكم بانحلال نذره بالإضافة إلى المشي ، وأما أصل حجة الإسلام فيحكم بوجوب الإتيان بها راكبا وكذا الحال فيما إذا نذر الحج مطلقا ثم نذر ان يحج ماشيا وطرء عليه العجز عنه فينحل على القاعدة نذره الثاني بالإضافة إلى المشي لعدم قدرته وبمقتضى نذره الأول يحكم بوجوب الإتيان به راكبا ، لإطلاقه القابل للانطباق على الحج المأتي به راكبا أو ماشيا . هذا كله بحسب مقتضى القاعدة مما لا كلام فيه انما الكلام في أصل مفروض المقام وهو سقوط الحج بمجرد طرو العجز عن المشي على القاعدة في أنه هل يكون في البين ما يوجب رفع اليد عن مقتضى القاعدة أولا ؟ قد تقدمت جملة من الأخبار الدالة بظاهرها على وجوبه راكبا بعد عجزه عن المشي خلافا لمقتضى القاعدة واعتبر في بعضها أمر زائد وهو سياق بدنة . ولكن هذه الأخبار كلها لا تنهض لإثبات هذا الحكم المخالف للقاعدة وهو وجوب الركوب وسياق بدنة ، لإمكان ورودها في مقام توهم الحذر ، لأنه قد يتوهم ممنوعية الركوب شرعا بعد العجز عن المشي ، فتدل على أنه لا بأس عليه بإتيان الحج راكبا بعد سقوط نذره بالعجز عن المشي ولكن لا يخفى انه لا يحسب الحج الذي يأتي به راكبا حجا واجبا ، لأنه انحل بالعجز عن المشي بل يحسب حجا ندبيا ، فلا تكون الأخبار مخالفة للقاعدة ، وأما الأمر في بعضها بسياق بدنة فمحمول على الندب لخلو جملة من الاخبار عنه وتصريح خبر عنبسة بعدم وجوبه فترفع اليد بهما عن ظاهر الاخبار الآمرة به . وأما ما أفاده صاحب المدارك من قصور سند خبر عنبسة لكون راويه واقفيا ففيه : ما أجاب به عنه في الجواهر من أن عنبسة موثق والموثق حجة مضافا إلى أن الراوي عن عنبسة انما هو البزنطي الذي أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنه فما أفاده صاحب الجواهر والمصنف - قدس سرهما - من حمل الأمر في بعضها بسياق بدنة على الندب متين ، وقد